مكي بن حموش

2040

الهداية إلى بلوغ النهاية

فأما من رفع « 1 » ، ففي الكلام حذف ، والمعنى : ولتستبين سبيل المجرمين ( والمؤمنين ) « 2 » فصلناها « 3 » . ومعنى نُفَصِّلُ الْآياتِ نأتي بها متفرقة شيئا بعد شيء لتفهم على مهل « 4 » . قوله : قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ « 5 » الآية [ 57 ] . والمعنى : قل يا محمد لهؤلاء « 6 » العادلين « 7 » : إني نهيت أن أعبد أصنامكم الذين « 8 » تقولون إنها تقربكم إلى اللّه زلفى ، ولا أتبع أهواءكم التي عبدتم بها ما لا يجوز أن يعبد ، قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً أي : قد ضللت إن عبدتها ، وَ ( ما أَنَا ) « 9 » مِنَ الْمُهْتَدِينَ ، أي : من المتّبعين الهدى « 10 » إن فعلت ذلك « 11 » . قوله : قُلْ إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي الآية [ 58 ] . المعنى : قُلْ : لهم يا محمد : إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي : أي : حجة ظاهرة ، وهي النبوة

--> ( 1 ) وهم ابن كثير ، وأبو عمرو ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، الذين اختلفوا في قراءة لِتَسْتَبِينَ بالياء أو التاء ، انظر : السبعة 258 ، وحجة ابن زنجلة 253 . ( 2 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها ساقطة . ( 3 ) انظر : حجة ابن زنجلة 253 ، ومعاني الزجاج 2 / 255 ، وإعراب ابن الأنباري 1 / 323 . ( 4 ) انظر : غريب ابن قتيبة 154 . ( 5 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ج د : اعبد الذين . ( 6 ) د : لهاء لاء . ( 7 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ج د : العادلين باللّه سبحانه . ( 8 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . ب ج د : التي . ( 9 ) ب : ملانا . ( 10 ) ج : أي : الهدى . ( 11 ) د : ( ذلك أي : إن عبدت ما لا تجوز عبادتها من أصنامكم ) . وانظر : تفسير الطبري 11 / 396 ، و 397 ، ومعاني الزجاج 2 / 255 .